الأربعاء، 12 يناير 2011

وصل السيل .. الزبــى !

رغبة بائسة هي تلك التي تعتريني الآن
قد لا أستطيع رسمها بالكلمات إلا أنني افهمها جيداً
هي تلك الرغبة المحفزة لأحد الهرمونات في الجسم مما يجعلنا نقلع تماماً عن الرغبة في اي شئ
فنفقد الرغبة في الضحك الرغبة في النوم الرغبة في الأكل الرغبة في الخروج بل وحتى الرغبة في التفكير أيضاً ..
وكما أن الأمور تصبح اوضح كلما اقتربنا منها ، كذلك هم البشر .. !
الأشخاص ليسوا أبداً بتلك الصورة التي نرسمهم عليها حتى وإن ظننا ذلك حتى وإن اكرهنا انفسنا على تقبل هذا الأمر ..
من بين حاجاتنا كـ بشر اعتقد أن الكرامة هي الاحتياج الأعظم الذي لانستطيع أن نطلبه !
وفي الوقت ذاته فإنها الحاجة الوحيدة التي قد تمنعنا من الاحتياج إلى كل الحاجات الأخرى
وإن منعتنا من البكاء والضحك فإنها حتماً لن تتوقف عند هذا الحد
لربما أنها كانت ذلك الوجه الحميد للكبرياء الذي يختلف بطبيعة الحال عن ( الكبر )
اياً يكن ..
كانت الكرامة هي الحائل الوحيد في ذلك اليوم
بدوت مشوشه جداً وأنا اتمتم بالتفكير بصوت مسموع
كم أكره تلك اللحظات حينما تصبح ( الميانة ) مبرراً مستساغاً جداً لتصرفاتهم الجارحة
ولأن " الميانة " لاتكون إلا وليدة عِشرة السنين
فذلك مايجعل الأمر مرّاً اكثر ! اعتقد بأنني قد وصلت مرحلة بدى فيها ان خسارة احدهم لن تكون تلك المعضلة إذا ماقورنت بحجم الإهانات والتجريحات التي يمارسها يومياً بداعي ( الميانة ) !!!!
ولأنني أؤمن كثيراً بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( رحم الله امرئً اهدى إليّ عيوبي )
كنت ممتنة جداً لها حينما أخبرتني بعيوبي ذات مساء ، على الرغم من عيوبها تلك الكثيرة التي تملأ صفحات ذكرياتي معها إلا أنني كنت يقينة تماماً بأنها لاتؤمن ابداً بذلك المبدأ الذي آمنت به ..
بعض الأشخاص ، يحمقون بشراسة تامة حينما تهدي إليهم عيباً حتى وإن كان مصحوباً بابتسامة خجولة وكأنك تحاول جاهداً اهانتهم ! على الرغم من أن ذلك يقبع خارج دائرة اهتمامك
فلا يوفرون جهداً في محاولات انتقادك بغرض التنقيص منك جرّاء جرمك الأول في محاولة توجيههم
النقص الحقيقي هو عندما يكونون اصدقائك والجرم الأعظم حينما يكونون بذلك القرب الذي يسمح لهم بتجريحك والسخرية ثم يعلقونها ببساطة على شمّاعة ( الميانة ) بغرض الانتقاد الجارح
بتّ اشعر أنه ليس هناك أسوأ من أن تكون تلك الاهانات قناعاتهم الخاصة !
هي ليست اهانات صريحة ولا انتقادات بريئة بل هي تلك التصرفات التي يرمون إليها وكأنما جلّ حديثهم هو ( مصدق نفسك أنت ؟ ترى عمرك ماراح تصير احسن مني ! )
قاسية ! لربما لن تكون بذات الصدق إذا ماعبر عنها الكلام .. وكأن بذلك الشخص " افضل شخص في العالم " قد قرر ان يصبح لطيفاً مع اسوأ الأشخاص في هذا المكان وهو أنت .. !
عندها من الواضح جداً ان خسارة " افضل شخص في العالم " هي افضل بالكثير من تحميله وزر البقاء بقربي ..
اعذريني فلازال لكرامتي وجه من الكبرياء !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق